شخصيات لينكدإن: محمد عطشي

وسط تدفّق المحتوى المهني على لينكدإن، يبرز محمد عطشي بطريقة مختلفة: حضورٌ هادئ يفضّل العمل على الاستعراض، ويعامل “النمو” كمسارٍ يُبنى بالثقة والنتائج لا بالشعارات. ما يميّز نبرته أنه يربط الحديث عن الشراكات والتوسّع بواقع التعليم بوصفه مساحة اختبار حقيقية، حيث تتحوّل الأفكار إلى خطوات قابلة للقياس.
من هو محمد عطشي؟
محمد عطشي (Mohamed Atashy) قائد في النمو والشؤون التجارية من الرياض، يشغل منصب Chief Commercial Officer (CCO) في Mdares AI | Saudia. يظهر مساره المهني كمزيج بين بناء الإيرادات بمنطق السوق، وتطوير الشراكات المؤسسية والحكومية، وتحويل المنتجات الرقمية إلى حلول تتوافق مع البيئة التنظيمية وتطلعات رؤية المملكة 2030. وبعين المتابعين، يبدو أقرب إلى “صانع مسارات” يوضّح الطريق بدل أن يكتفي برفع العناوين.
الفلسفة والمنهج
اللافت في أسلوبه أنه يجمع بين لغة إنسانية قريبة، ولغة تجارية واضحة. حين يشارك لقاءات قيادية أو زيارات ميدانية، لا يكتفي بسرد الحدث، بل يلتقط معنى القيادة الهادئة والتواضع كقيمة تؤسّس لشراكات طويلة الأمد. وعندما يعلن شراكة أو رعاية رسمية، غالبًا ما يربطها بمبدأ واضح: تمكين الطلاب والأهالي والمدارس، لا مجرد توسّع شكلي.
وفي جانب المحتوى الشخصي، يظهر لديه مبدأ “ادفع للأمام” بشكل عملي، مثل مشاركته فرصًا تُمكّن الآخرين مهنيًا. هنا تبدو العلامة الشخصية لديه مبنية على فكرة بسيطة: لنتقدّم معًا خطوة بعد خطوة.
مجال التركيز (التخصص / النيش)
يتمحور تخصص محمد عند تقاطع حساس ومؤثر: نمو الأعمال في حلول التعليم التقنية (EdTech) داخل السعودية والخليج، مع اهتمام واضح بتحويل رحلة التسجيل والالتحاق بالمدارس إلى تجربة عميل متكاملة وليست مجرد إجراء إداري. كما أن تركيزه على الشراكات الأكاديمية والتمويلية يوحي برؤية أوسع للتعليم باعتباره منظومة متصلة بالحوكمة والثقة والقرار، خصوصًا لدى ولي الأمر.
الجمهور
يتابعه رواد الأعمال في مجالات SaaS و EdTech، ومديرو النمو والمبيعات، والمهتمون بالشراكات الحكومية، إضافة إلى العاملين في التعليم الخاص والمدارس الدولية. أكثر من يستفيد من طرحه هم من يقفون في المنطقة التي تربط المنتج بالسوق: من يريد فهم كيف تُبنى الشراكات، وكيف تتحوّل الرؤية إلى تنفيذ من دون أن تفقد معناها.
موقعه بين أقرانه
لا يقدّم نفسه كنجم محتوى، بل كصاحب شبكة عمل تُصنع فيها الفرص عبر علاقات مهنية رصينة. وما يميّزه بين كثيرين أنه يتحدث عن النمو بوصفه حرفة تحتاج صبرًا واتساقًا، لا قفزة علاقات عامة. كما أن اقترابه من جهات تعليمية ومؤسسات رفيعة المستوى، كما يظهر في نشاطه، يعكس وزنًا مهنيًا يتكوّن بالتراكم لا بالادعاء.
أثره على لينكدإن

يمتلك محمد قرابة 12,747 متابعًا، ويبدو أن تأثيره مرتبط بطبيعة حضوره: محتوى قائم على شراكات واقعية، لقاءات ميدانية، وإعلانات تحمل خبرًا عمليًا أكثر من كونها آراء عامة. وتأتي المصداقية هنا من أن كثيرًا من منشوراته يبدو جزءًا من مسار تنفيذي قائم بالفعل، لا مجرد تأملات نظرية.
من منشوراته البارزة
الأثر والرسالة
خلف حضور محمد عطشي تبدو قناعة عملية بأن النمو ليس أرقامًا فقط، بل بناء ثقة بين أطراف المنظومة: المدرسة، ولي الأمر، الجامعة، والجهة المنظمة. رسالته تتلخص في فكرة واضحة: أن تُصمَّم التجربة التعليمية حول الإنسان أولًا، ثم تُدار بأدوات تقنية ذكية. وإذا كان كثيرون يقيسون النجاح بعدد المتابعين، فإن محمد في أفضل لحظاته يقيسه بعدد المسارات التي أصبحت أوضح، والشراكات التي أصبحت أصدق، والقرارات التي أصبحت أسهل.



